سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

188

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

الراكب من علوّ مرتبته أو أنه أبعد له من الزهو - ، قال : وفيه بُعد ; إذ الماشي لا يزهو بمشيته غالباً . وقيل : هو معلّل بأن القاعد قد يقع له خوف من الماشي ، فإذا بدأه بالسلام أمن ذلك ، وهذا أيضاً بعيد ; إذ لا خصوصية بالقاعد ، فقد يخاف الماشي من القاعد . وأشبه من هذا أن يقال : إن القاعد على حال وقار وثبوت وسكون ، فله بذلك مزية على الماشي ; لأن حاله على العكس من ذلك . انتهى . وأمّا تسليم القليل على الكثير ; فقال المازري : يحتمل أيضاً أن تكون الفضيلة للجماعة ، ولهذا قال الشارع : « عليكم بالسواد الأعظم » ، و « يد الله مع الجماعة » ، فأمر ببدأتهم لفضلهم ، أو لأن الجماعة إذا بدأوا الواحد خيف عليه الكبر والزهو ، فاحتيط ( 1 ) له بأن لا يُبدأ . . ويحتمل غير ذلك ، لكن ما ذكرناه هو الذي يليق بما قدّمناه عنهم من التعليل . انتهى . وأمّا تسليم الصغير على الكبير ; فلما ( 2 ) يذكره مسلم في صحيحه وهو عند البخاري - كما تقدم - وسببه أنه إجلال من الصغير للكبير وتعظيم له ; لأن السنّ الحاصل في الإسلام مرعي في

--> 1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( فاحتبط ) آمده است . 2 . في المصدر : ( فلم ) .